إنجاز الكثير بتكلفة أقل: التحديث الاقتصادي للقوات المسلحة الألمانية

استغلت العديد من المؤسسات – سواء أكانت عامة أم مشتركة – الانكماش العالمي باعتباره فرصة لخفض التكاليف وذلك بالتخلص من العمليات غير الفعالة. وقد بدأت الحكومة الألمانية عندما واجهتها الحاجة إلى ترشيد التكلفة في القطاع العام في تنفيذ برنامجها المخطط له لخفض التكلفة داخل قواتها المسلحة. ومع ذلك، فقد قوبل هذا القرار برد فعل مزدوج حيث رأى بعض المواطنين أن هناك دافعا سيئا لتنفيذ برنامج التطوير.

 وقد انطلق برنامج خفض التكلفة داخل القوات المسلحة الاتحادية الألمانية بهدف توفير مدخرات طويلة الأجل وتعظيم قيمة الاستثمارات المستقبلية. في بداية انطلاق هذا البرنامج، تم تحديد الأهداف المالية لترشيد التكلفة والمدخرات التي يمكن تحقيقها من خلال خفض تكاليف التشغيل والأفراد مع إجراءات للشفافية والمساءلة المالية أكثر صرامة من جانب القيادة العسكرية عند تحديد مخصصات الإنفاق.

في عام 1999، أبرمت الحكومة سلسلة من الاتفاقيات مع كبرى الشركات الصناعية الوطنية لإدخال مبتكرات واستثمارات وإجراءات لخفض التكلفة في القوات المسلحة الاتحادية الألمانية. وقد أدى ذلك إلى إسناد بعض الوظائف غير الأساسية في الجيش إلى جهات خارجية في القطاع الخاص في عام 2000. وقد أعقب ذلك إجراء عمليات خصخصة واسعة النطاق في السنوات اللاحقة بوضع عدد من أهم مهام القوات المسلحة تحت إدارة القطاع الخاص بما في ذلك إدارة التنقلات ومشتريات الملابس وخدمات الصيانة اللوجستية ونظم الاتصالات وتقنية المعلومات. وتوضح السجلات أن التعهد الخارجي لتلك المهام قد أدى إلى توفير المدخرات المطلوبة في التكلفة في فترة قصيرة.

ثمة نوع من التناقض الداخلي بين الفكر العسكري والفكر الاقتصادي.

 ومن أمثلة ذلك، مجموعة التطوير والمشتريات والإدارة للقوات المسلحة (g.e.b.b.) المملوكة للحكومة والتي نجحت في تحويل العجز في الميزانية في عام 2000 إلى تحقيق إجمالي مدخرات تكلفة بقيمة 687.6 مليون يورو في أربع سنوات.

 وبرغم هذا النجاح، تساءل منتقدو برنامج التحديث المذكورعن مدى دقة الأرقام وعن طريقة حساب مجموعة التطوير والمشتريات والإدارة للتكاليف المباشرة وغير المباشرة. كما وجهت انتقادات للطريقة التي تمت بها ترسية العقود على الشركات ذات رأس مال المخاطر التي انتهجت سياسات احتكارية في المجالات التي تعمل بها. ونتيجة لذلك، لم يتم تحقيق هدف تحرير السوق ومزايا الميزانية المرغوبة بالنسبة للحكومة. وعلاوة على ذلك، فقد أظهرت دراسة أجراها معهد العلوم الاجتماعية التابع للقوات المسلحة الألمانية أنه بالرغم من أن بعض الأشخاص قد وضعوا ثقتهم في مفهوم التحديث الاقتصادي من حيث المبدأ إلا أنهم ظلوا متشككين في التنفيذ الفعلي لهذا المفهوم على أرض الواقع.

قام بكتابة المقالة الكاملة

  • د. جيرد بوروتجال كبير الباحثين السابق في معهد العلوم الاجتماعية التابع للقوات المسلحة الألمانية

 

تفريغ كامل المقالةpdf974.76 kB

EY refers to one or more of the member firms of Ernst & Young Global Limited (EYG), a UK private company limited by guarantee. EYG is the principal governance entity of the global EY organization and does not provide any service to clients. Services are provided by EYG member firms. Each of EYG and its member firms is a separate legal entity and has no liability for another such entity's acts or omissions. Certain content on this site may have been prepared by one or more EYG member firms